السيد مصطفى الخميني

280

تحريرات في الأصول

بل القانون الكلي المتخذ من ارتكازهم ، ليس إلا إخبارا عن بنائهم العملي ، فما هو مدركهم - إنصافا - من هذه العلل الاعتبارية ، ليس إلا العلية الاعتبارية جدا . فبالجملة : الاحتمالات ثلاثة : أحدها : كون ما يستفاد من بنائهم بنحو الكلي ، قضية معلقة بنحو آخر " وهي أن البيع إذا وجد ، يوجد به النقل والانتقال ، ويترتب عليه الأثر " . ثانيها : قضية معلقة بنحو آخر وهي " أن البيع إذا تحقق ، يحصل النقل والانتقال " . ثالثها : قضية منجزة وهي " أن المعاملات المعاوضية ، أسباب النقل والانتقال " . ولا شبهة في أن الأولى والثالثة نص في اعتبار السببية ، وأما الثانية فظاهر القضية الشرطية ، كون المقدم سببا للتالي . وأما توهم : أن العقلاء يدركون الانتقال عقيب البيع ، فهو غير مضر ، لأن الإدراك فرع الوجود الاعتباري السابق عليه ، كما في الحقائق ، فلا تخلط . هذا آخر ما أوردناه في الصحيح والأعم ، وقد وقع الفراغ منه يوم الثلاثاء الذي عطلنا الدراسة فيه ، وهو اليوم الخامس من ربيع الثاني في سنة 1388 في النجف الأشرف ، على صاحبه آلاف التحية والثناء . تحقيق وتنبيه : حول برهان الوالد المحقق على امتناع القول بالأخص يظهر من الوالد المحقق - مد ظله - إقامة البرهان على امتناع القول بالأخص : " وذلك لأن الأمور الاعتبارية والحقيقية ، وإن كانتا مشتركتين في الاتصاف ب‍ " الصحة والفساد " إلا أن الحقيقية تمتاز عنها في أمر ، وهو اتصاف المصداق الواحد منها ب‍ " الصحة والفساد " الحيثيين ، فيكون البطيخ الواحد موصوفا